تقرير: هل يستحق ليفاندوفسكي الكرة الذهبية ؟


قاد البولندي روبرت ليفاندوفسكي فريقه بايرن ميونخ لمواصلة انتصاراته في الدوري الألماني بالفوز على يونيون برلين (5-2)، ضمن منافسات الجولة العاشرة.

صاحب الـ33 عاما دون ثنائية جديدة، رفع بها رصيده إلى 12 هدفا، عزز بهما موقعه في صدارة قائمة هدافي البوندسليجا.


ويبرهن الدولي البولندي أسبوعا تلو آخر على كونه أحد أكثر اللاعبين تأثيرا في أوروبا والعالم بأسره على مدار الفترة الأخيرة.


ويعد ليفاندوفسكي أحد المرشحين بقوة لنيل جائزة الكرة الذهبية لعام 2021، حيث أشارت تسريبات إلى احتمالية تتويجه بها بعدما حُرم منها العام الماضي بعد حجبها.


ضياع الحلم


شهد موسم (2019-2020) هيمنة بايرن على كافة الألقاب التي نافس عليها، لينجح تحت قيادة مدربه السابق هانز فليك في تحقيق السداسية التاريخية.


والأهم أن روبرت ليفاندوفسكي كان هداف أغلب البطولات التي نافس عليها البايرن وتوج بها، لا سيما دوري أبطال أوروبا والبوندسليجا.


لكن ذلك لم يمكنه من التتويج بالكرة الذهبية العام الماضي بعدما تلقى صفعة من مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية التي قررت حجبها لأول مرة في تاريخها، ليُحرم المهاجم البولندي من الفوز بها لأول مرة في مسيرته.


ولم يتوقف ليفاندوفسكي عن إسهاماته القوية مع البايرن في الموسم التالي، بل قاده لقنص لقب البوندسليجا بعدما سجل 41 هدفا على مدار الموسم.


وكسر ليفاندوفسكي بذلك رقم جيرد مولر القياسي، بعدما أصبح أول لاعب يسجل 41 هدفا في موسم واحد بالبوندسليجا، مكنته من الفوز بجائزة الحذاء الذهبي أيضا، كهداف للدوريات الأوروبية بأسرها.


وظهر تأثير الهداف البولندي بشكل واضح عند غيابه عن مباراتي فريقه في ربع نهائي دوري الأبطال ضد باريس سان جيرمان الموسم الماضي بسبب الإصابة.


ولم يستطع بايرن ميونخ تجاوز عقبة باريس سان جيرمان في غياب هدافه الأول، ليفشل في تجاوز دور الـ8، مودعا البطولة.


تأثير استثنائي


بمقارنة ليفاندوفسكي مع كافة اللاعبين المنافسين على الكرة الذهبية لهذا العام، فإنه سيأتي في الصدارة عند الحديث عن الأكثر تأثيرا فيما بينهم.


فمنذ بداية عام 2020، الذي حُجبت فيه الجائزة، لم يستطع أي لاعب تسجيل أهداف أكثر من ليفاندوفسكي بمختلف أنحاء أوروبا.


وخاض نجم البايرن 91 مباراة في تلك الفترة، سجل خلالها 103 أهداف بقميصي الفريق البافاري ومنتخب بولندا، متفوقا على كافة نجوم القارة العجوز.


ويبتعد ليفاندوفسكي بفارق هائل عن أقرب ملاحقيه، وهو البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم مانشستر يونايتد، الذي سجل 84 هدفا، رغم خوضه 7 مباريات أكثر منه.


وفي ظل تمهيد وسائل الإعلام لتتويج ليونيل ميسي، نجم سان جيرمان، بالجائزة لهذا العام، بداعي فوزه بلقب كوبا أمريكا مع منتخب الأرجنتين، يبرز مدى الفارق الواضح في تأثير البرغوث مقارنة بالنجم البولندي.


ويتواجد ميسي خامسا في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف آخر عامين، إذ اكتفى بإحراز 67 هدفا خلال مشاركته في 99 مباراة بكافة المستويات.


كما يتقدم ليفاندوفسكي بفارق هائل أيضا على المصري محمد صلاح، المتألق مؤخرا مع ليفربول، والذي يراه البعض اللاعب الأفضل في العالم هذا الموسم.


ومنذ بداية 2020، دون النجم المصري محمد صلاح 58 هدفا فقط، رغم مشاركته في 91 مباراة مع الريدز والفراعنة.


وهنا يبقى السؤال مطروحا بالنظر إلى تلك الإحصائيات والتأثير الواضح لليفاندوفسكي مقارنة بباقي اللاعبين، هل هناك من هو أحق منه بنيل جائزة الأفضل في العالم هذا العام؟


المصدر موقع كورة